الدينار والدولار: فواتير بعملتين دون أن تختلّ الأرقام

تسعّر بالدولار وتقبض بالدينار فتتضارب الأرقام. قواعد سعر الصرف والتقريب ووصولات القبض وكشوف الحساب التي تضبط العملتين.

تعطي عميلك عرض سعر بمبلغ 1,000 دولار. بعد ثلاثة أسابيع يدفع بالدينار نقدًا، بسعر صرف اتفقتما عليه في صباح ذلك اليوم. موظف المبيعات يقول إن الفاتورة سُدِّدت، وتقرير المحاسب يُظهر أن جزءًا منها لم يُسدَّد بعد، وكلاهما ينظر في السجلات نفسها.

كثير من الشركات العراقية تسعّر بالدولار الأمريكي وتقبض بالدينار العراقي، أو بالعملتين معًا. والبنك المركزي العراقي يحدّد سعرًا رسميًا، وقد يختلف عنه السعر في السوق. وهكذا يصبح «سعر الصرف» قرارًا يتخذه شخصٌ ما في شركتك كل يوم، وتتضارب الأرقام حين لا يُكتب هذا القرار.

الخطأ الذي يجعل الأرقام لا تتطابق

أصل المشكلة أن يُخزَّن رقم واحد ثم يُحوَّل لاحقًا بسعر اليوم أيًّا كان. تُحفظ الفاتورة على أنها «1,000 دولار»، وكلما فتح أحدهم تقريرًا بالدينار ضرب النظام المبلغ في السعر الحالي. في الشهر الماضي قدّر التقرير تلك الفاتورة بمبلغ، وفي هذا الشهر بمبلغ آخر، وفي الشهر القادم سيتغيّر مرة أخرى. والفاتورة نفسها لم يحدث لها شيء؛ التقرير وحده هو الذي تغيّر.

وجدول البيانات يفعل الشيء نفسه حين تكون فيه خلية واحدة اسمها «سعر اليوم» تعتمد عليها كل الصفوف: غيِّر الخلية فيتغيّر معها الماضي كله.

خمس قواعد تضبط العملتين

  1. لكل فاتورة عملة واحدة. دولار أو دينار، ولا تُخلط البنود بين العملتين.
  2. سعر الصرف المستخدَم يُكتب على الفاتورة ويُخزَّن معها. إذا أظهرت الفاتورة ما يعادل المبلغ بالعملة الأخرى فلتُظهر معه السعر والتاريخ. وهذا السعر المخزَّن لا يتغيّر بعد ذلك.
  3. الدفعة بالعملة الأخرى تُسجَّل بسعرها هي. يُحفظ معًا: المبلغ المقبوض، وعملته، وسعر الصرف يوم الدفع. فإن اختلفت قيمتها عن قيمة الفاتورة قُيِّد الفرق في سطر مستقل باسم «فرق سعر الصرف»، ظاهرًا لمن يراجع، لا مدفونًا في رقم آخر.
  4. لكل عملة رصيدها. العميل مدين لك بكذا دولارًا وبكذا دينارًا، وهذان رصيدان لا رصيد واحد.
  5. كشف الحساب يعرض كل عملة على حدة. وإن طلب العميل مجموعًا واحدًا فأعطه إياه بسعر وتاريخ مذكورَين، واكتب عليه بوضوح أنه «مبلغ معادل».

واكتب السعر بالصيغة نفسها في كل مكان: دنانير لكل دولار واحد، أو لكل 100 دولار كما يتداوله السوق، ولا تجمع الصيغتين في دفاتر واحدة.

مثال بالأرقام

هذا مثال للتوضيح. أسعار الصرف فيه افتراضية، وتعمّدنا أن تكون بعيدة عن أي سعر حقيقي ليبقى الحساب سهلًا.

  • في 1 آذار تُصدر لعميل فاتورة بمبلغ 1,000 دولار. سعرك في ذلك اليوم 2,000 دينار للدولار، وهو مكتوب على الفاتورة.
  • في 20 آذار يدفع العميل 2,000,000 دينار نقدًا. سعرك في ذلك اليوم 2,500 دينار للدولار، فقيمة ما دفعه 2,000,000 ÷ 2,500 = 800 دولار.

هل سُدِّدت الفاتورة؟ الجواب في جملة واحدة من العقد:

البندإذا نصّ العقد على «سعر يوم الفاتورة»إذا نصّ العقد على «سعر يوم الدفع»
ما على العميل بالدينار1,000 × 2,000 = 2,000,000 دينار1,000 × 2,500 = 2,500,000 دينار
ما دفعه العميل2,000,000 دينار2,000,000 دينار
المتبقي على الفاتورةلا شيء500,000 دينار، أي 200 دولار بسعر 2,500
في دفاتر تُمسك بالدولارالفاتورة مغلقة، وتُقيَّد 200 دولار فرقَ سعر صرفالمقبوض 800 دولار، والمتبقي 200 دولار

الفاتورة نفسها والنقد نفسه، والجوابان مختلفان، ولا يحسم بينهما إلا العقد. وفي الحالتين يحتفظ النظام بثلاث معلومات عن الدفعة: 2,000,000 دينار، وسعر 2,500، والتاريخ. ولن يغيّرها أي تقرير يُفتح بعد سنة. أما كيف يُعالَج فرق سعر الصرف في حساباتك فذلك سؤال لمحاسبك.

التقريب إلى 250 دينارًا

الدينار عمليًا بلا كسور، وأصغر ورقة نقدية متداولة هي فئة 250 دينارًا، فلا بد أن يُقرَّب كل مبلغ بالدينار في مرحلة ما. فاحسم القاعدة مرة واحدة، ومثالها: يُقرَّب المجموع إلى أقرب 250 دينارًا. فبالسعر الافتراضي 2,000 دينار للدولار، فاتورة مجموعها 12.30 دولارًا تساوي 24,600 دينار، فتُقرَّب نزولًا إلى 24,500 دينار، ويظهر فيها سطر تقريب بمبلغ 100 دينار.

اكتب القاعدة والتزم بها في كل مكان: في النظام، وعلى الفواتير المطبوعة، وعلى وصولات القبض، وعند الصندوق. وقرِّب مرة واحدة على مجموع الفاتورة لا على كل بند، وأظهر التقريب في سطر مستقل حتى يبقى مجموع الفاتورة صحيحًا. بهذا تتفق الفاتورة مع الوصل ومع ما في الصندوق.

عروض الأسعار والعقود ووصولات القبض

كثير من الخلاف على سعر الصرف يبدأ قبل أن تُكتب الفاتورة. فعرض السعر أو العقد يجب أن يذكر ثلاثة أمور:

  • عملة السعر؛
  • العملة أو العملات التي يُقبل بها الدفع؛
  • أي سعر صرف يُعتمد وفي أي يوم: يوم الفاتورة أم يوم الدفع.

أما النقد فقاعدته واحدة: لكل دفعة وصل قبض بالعملة التي قُبضت فعلًا، فيه المبلغ والتاريخ ورقم الفاتورة التي تخصّها. إذا دخل الصندوقَ 2,000,000 دينار فليُكتب في الوصل 2,000,000 دينار. أما ما يعادلها بالدولار فمكانه النظام، بجانب السعر الذي حُسب به. وإذا كانت لصياغة بندٍ في العقد تبعات ضريبية أو قانونية فاسأل محاسبك قبل التوقيع.

سؤالان تطرحهما على أي برنامج

سواء أكان برنامج محاسبة جاهزًا أم منصة فوترة أم نظامًا بُني لك، اطرح على المورّد سؤالين واطلب أن ترى الجواب على الشاشة:

  1. هل يخزّن سعر الصرف مع كل مستند؟ يجب أن تحمل كل فاتورة وكل دفعة سعرها وتاريخها.
  2. هل يعيد حساب الأرقام القديمة؟ افتح فاتورة قديمة، ثم غيّر سعر اليوم، ثم افتحها ثانية. إن تغيّر أي رقم مخزَّن فلا يمكن الاعتماد على التقارير القديمة.

وقد ذكرنا المبدأ نفسه، أي تخزين السعر الذي كان ساريًا في حينه، في مقالنا عن الفوترة التلقائية حين تُنجَز كما ينبغي.

من القواعد إلى النظام

تُصدر PearlFibers فواتير اشتراكات عملائها عبر Loop: يُنشئ الفواتير، ويتابع الدفعات، ويحتفظ لكل عميل بكشوف حساب وسجل دفعات. ويرى العميل فواتيره وكشوف حسابه وسجل دفعاته في بوابته. وإن فكّرت في استخدامه لفوترة شركتك فاطرح علينا السؤالين السابقين أولًا. وحين تكون طريقة شركتك في التعامل بالعملتين خاصة بها، فمكان قواعدها نظام يُبنى حولها. وعملنا في تطوير البرمجيات يشمل منصات الأعمال التي تدير العقود والفوترة والتقارير، مع التصدير إلى برامج المحاسبة. فإن كانت أرقام الدينار والدولار عندك لا تتطابق اليوم، أخبرنا كيف تُصدر فواتيرك الآن، وستحصل على وثيقة متطلبات مكتوبة مع السعر قبل أي التزام.

المزيد من المدونة

← كل المقالات