خمسة أرقام يجب أن يخبرك بها موقعك كل اثنين
معظم لوحات التحليلات تُفتح مرتين ثم تُهجر. خمسة أرقام تستحق عشر دقائق أسبوعيًا — والمؤشرات الاستعراضية التي تضيّع وقتك بهدوء.
تكاد كل مواقع الأعمال تحتوي أداة تحليلات مثبَّتة، ولا يكاد أحدٌ يقرؤها. تُفتح اللوحة في أسبوع تركيبها، ثم مرة أخرى حين يسأل أحدهم عن حال الموقع، ثم لا تُفتح أبدًا — لأنها تفتح على شاشةٍ فيها أربعون رقمًا، ولا رأي لها في أيّها يهم.
والعلاج ليس أداةً أفضل، بل قائمةً أقصر: خمسة أرقام، عشر دقائق، مرة كل أسبوع — وستعرف عن موقعك أكثر مما تعرف معظم الشركات عن مواقعها.
١. الزوّار هذا الأسبوع مقابل الأسبوع الماضي
ليس المجموع منذ الإطلاق، ولا «الطلبات» (hits) التي تعدّ كل صورة وكل ملف تنسيق فتضخّم زيارة صفحةٍ واحدة إلى ثلاثين. رقمٌ واحد، مقارنًا بالمدة نفسها قبله.
ما تقرؤه هنا اتجاهٌ لا حجم. القفزة تعني أن شيئًا حدث: حملة، أو ذِكر، أو منشورٌ سافر. والهبوط يعني أن شيئًا تعطّل أو شيئًا توقّف. وكلاهما سؤالٌ يستحق أن يُطرح خلال الأسبوع نفسه، ولهذا بالضبط لا يصلح التقرير السنوي لهذا الغرض، وتصلح نظرةٌ أسبوعية.
٢. الصفحات التي وصل إليها الناس فعلًا
صفحتك الرئيسية ليست بابك الأمامي. محرّكات البحث والروابط المشاركة تُنزل الناس في عمق الموقع، والصفحات التي يصلون إليها نادرًا ما تكون التي أمضيت أطول وقتٍ في تصميمها.
هذا الرقم يغيّر القرارات. فإذا كانت صفحة خدمةٍ واحدة تجلب ثلث الوصول، فهي التي تستحق جولة العمل القادمة: دعوة أوضح لاتخاذ إجراء، وصورٌ أفضل، ودراسة حالة مرتبطة بها. وإذا كانت صفحةٌ تعدّها محورية لا يصلها أحد تقريبًا، فقد تعلّمت شيئًا محدّدًا: إمّا أنها غير قابلة للعثور، وإمّا أنها ليست ما يبحث عنه الناس.
٣. من أين جاؤوا
أربع سلال تكفي: البحث، والتواصل الاجتماعي، والإحالة، والمباشر.
- البحث هو ما يتراكم. بطيء، وبلا بريق، ويواصل العمل وأنت نائم.
- التواصل الاجتماعي يقفز ثم يخبو. مفيد للإطلاقات، غير موثوق كأساس.
- الإحالة تخبرك من يتحدّث عنك: دليل، أو شريك، أو موقع عميل.
- المباشر يعني أن الناس كتبوا اسمك، أو جاؤوا من رابطٍ محفوظ، أو من تطبيقٍ يحذف مصدر الإحالة. وفي سوقنا، النسبة المباشرة الكبيرة تعني غالبًا واتساب: أحدهم شارك رابطك في محادثة — وهو أمرٌ خفيٌّ على الإسناد، لكنه زياراتٌ حقيقية جدًّا.
وإذا كانت كل زياراتك تقريبًا من سلّةٍ واحدة، فتلك هشاشةٌ يجدر بك معرفتها. الشركات التي تعتمد كليًّا على خوارزمية منصةٍ واحدة تكتشف ذلك بالطريقة الصعبة حين تتغيّر.
٤. ماذا فعل الناس، لا ماذا شاهدوا
هذا هو الرقم الذي يحوّل التحليلات من زينةٍ إلى أداة، وهو الذي لا تضبطه معظم المواقع أبدًا. عرّف الإجراءين أو الثلاثة التي تعني شيئًا لعملك، وعُدَّها تحديدًا:
- نموذج تواصل أُرسل
- زر واتساب ضُغط
- رقم هاتف نُقر عليه من الجوال
- قائمة أسعار أو كتالوج نُزِّل
- طلب عرض سعر أو حجزٍ اكتمل
عشرة آلاف زائر وأربعة نماذج مُرسلة مشكلةٌ مختلفة تمامًا عن أربعمئة زائر وأربعين نموذجًا. والرقم الثاني وحده يخبرك أيّهما لديك. وحين تبدأ بعدّ الإجراءات، يمكنك إجراء الحساب الصادق: كم زيارة تلزم لإنتاج استفسارٍ واحد، وكم تساوي الزيارة بناءً على ذلك؟
٥. ما الذي لا يعمل
خصّص واحدة من دقائقك العشر للمنظر غير المُطري:
- الصفحات التي تُخطئ. رابطٌ مطبوع على بطاقة أو منشورٌ الشهر الماضي يعطي خطأ 404 يعني زبونًا استسلم. إصلاحها رخيص، وهي غير مرئية ما لم تنظر.
- نسبة الجوال. في العراق أغلب الزيارات من هاتف. وإذا كان موقعك يُحكم عليه من هاتف، فراجعه من هاتف — لا من سطح المكتب الذي بنيته عليه.
- الصفحة التي يغادر منها الناس. نسبة خروجٍ مرتفعة من صفحة دفعٍ أو تواصلٍ أو نموذج مشكلةٌ محدّدة وقابلة للإصلاح، لا مزاج.
مؤشرات تضيّع وقتك
ثلاثة أرقام تبدو مهمة وليست كذلك:
- الطلبات (Hits). بقيّةٌ من زمنٍ مضى تعدّ الملفات لا الناس. تُطري ولا تعني شيئًا.
- متوسط الوقت في الصفحة. مشوَّهٌ بطريقة قياس المتصفّحات لآخر صفحة في الزيارة، وبكل من ترك تبويبًا مفتوحًا وذهب للغداء.
- معدّل الارتداد وحده. من يقرأ رقم هاتفك ثم يتّصل بك هو «ارتداد». وهذا تحويلٌ لا فشل.
على الأرجح تفقد ثلث بياناتك بسبب لافتة
إذا كانت أداة تحليلاتك تحتاج كوكيز، فهي تحتاج موافقة — ولافتات الموافقة تكلّف المواقع عادةً ما بين ثلث ونصف قياساتها. وهذه الخسارة ليست موزَّعة بالتساوي، بل تميل نحو مستخدمي الجوال المستعجلين، وهم في سوقنا معظم الناس. أي أن الأرقام التي تبني عليها قراراتك أصغر وأكثر انحيازًا مما تظن.
القياس بلا كوكيز يتفادى المشكلة كلها: لا لافتة تُغلَق، ولا ملفات شخصية، وكل زيارة محسوبة. وهذا أحد أسباب بنائنا PearlFibers Analytics بالطريقة التي بنيناه بها: شاشة واحدة بلغةٍ واضحة، وعربيةٌ أصيلة بتخطيطٍ حقيقي من اليمين إلى اليسار، وبياناتٌ مخزَّنة على الخوادم نفسها التي تستضيف الموقع لا مشحونةً إلى الخارج. وهو مشمولٌ مجانًا مع أي خطة استضافة فعّالة، أي أن الأرقام الخمسة أعلاه بانتظارك أصلًا في المواقع التي نستضيفها.
اجعلها عادة لا مشروعًا
ضع عشر دقائق في تقويم صباح الاثنين. انظر إلى الأرقام الخمسة، واكتب جملةً واحدة عمّا تغيّر، واختر شيئًا واحدًا لإصلاحه ذلك الأسبوع. أربعة أسابيع من ذلك تتفوّق على أي تقريرٍ ربع سنوي، لأن قيمة بيانات الموقع كلها في أنها تصل بسرعةٍ تكفي للتصرّف بناءً عليها.
وإن كنت ستنتقل إلى استضافةٍ جديدة قريبًا، فركّب القياس قبل النقل لا بعده، وإلا كان أول ما تريكه أداتك الجديدة هاويةً غامضة في يوم التحويل. وترتيب الخطوات لذلك هنا: نقل الموقع دون توقّف.