العربية الحقيقية ليست خانة اختيار
ترجمة الكلمات هي الـ20% السهلة. أما جعل الواجهة تعمل فعلًا من اليمين إلى اليسار فهو الـ80 الأخرى — وهناك تتهاوى معظم المواقع ثنائية اللغة بهدوء.
كثير من المواقع "ثنائية اللغة" هي في الحقيقة موقع واحد صُبّت فيه العربية. الكلمات مُترجَمة؛ أما الواجهة فلا. القارئ من اليمين إلى اليسار يقابل تخطيطًا ما زال مبنيًا من اليسار إلى اليمين، فيشعر أن كل شيء خاطئ على نحوٍ خفيّ يُقرأ كإهمال.
إتقان الأمر ليس أصعب لأن العربية صعبة، بل لأن الاتجاه من اليمين إلى اليسار يمسّ التخطيط لا النص وحده — وفي التخطيط يختبئ العمل.
الاتجاه خاصية للواجهة كلها
حين تنقلب الصفحة إلى RTL، يتحرّك أكثر بكثير من نص الفقرة. تنعكس القائمة. ويتبدّل جانب الشريط الجانبي. والأيقونات التي تدل على اتجاه — سهم رجوع، أو سهم "التالي"، أو شريط تقدّم — يجب أن تنقلب، بينما التي لا تدل — ساعة، شعار — يجب ألا تنقلب. أخطئ في هذا يشر السهم إلى القارئ في الاتجاه الخاطئ داخل لغته.
نبني هذا بخصائص CSS المنطقية — margin-inline وinset-inline-start وpadding-inline-end — بدلًا من يمين ويسار ثابتين. عندها ينعكس التخطيط من مصدر واحد، فالمكوّن المبني مرّة واحدة صحيح في الاتجاهين بدل أن يُصان مرتين ثم يتباعد.
التفاصيل التي تفضح العمل
- المحتوى المختلط. رقم هاتف أو اسم علامة لاتيني أو رابط داخل نص عربي يسير من اليسار إلى اليمين ضمن سطر يمينيّ. يُعالَج خطأً فتتبعثر الأرقام؛ ويُعالَج صحيحًا فتُقرأ ببساطة كما ينبغي.
- الأرقام والتواريخ. أسماء الأشهر العراقية، والأرقام الصحيحة، وتاريخ يُقرأ طبيعيًا بالعربية لا صيغة آلية مُحوّلة حرفيًا.
- الخط. العربية تحتاج وجهًا مصمّمًا لها — نستخدم Noto Kufi Arabic — لا خطًّا لاتينيًا مُطّ ليغطّي حروفًا لم يُرسَم لها قط.
- إيقاع السطر والحرف. العربية تُركَن بكثافة مختلفة؛ والتباعد المضبوط للّاتينية يبدو مزحومًا أو مفكّكًا حين يتبدّل النص.
العربية أولًا، من المسودة الأولى
الطريق الموثوق لإطلاق واجهة ثنائية اللغة حقيقية هو تصميمها باللغتين منذ البداية، لا البناء بالإنجليزية ثم الترجمة في النهاية. حين تكون العربية فكرةً لاحقة، يصير RTL ترقيعًا — كومة استثناءات مثبّتة على هيكل يساري. وحين تكون كلتاهما من الدرجة الأولى منذ المسودة الأولى، لا تكون أيّهما الاستثناء.
العربية هي اللغة الافتراضية لزوّار موقعنا نفسه. ولم يكن لها أن تكون النسخة التي نختبرها أخيرًا.